محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
199
الرسائل الرجالية
نعم ، يتأتّى الاعتبار لو كان الطريق المذكور في الفهرست مذكوراً بوصف كونه طريقاً لجميع روايات الصدر . وبما مرّ يظهر الحال فيما لو كان للصدر كتابان ، وكان في الفهرست طريق معتبر ( 1 ) إلى أحد الكتابين ، لكن لم يُعرف أنّ الحديث المذكور في التهذيب أو الاستبصار من أيّ الكتابين ، ومنه ما تقدّم في المنتقى في حديث أحمد بن محمّد ، عن صفوان من أنّ طريق الشيخ في الفهرست إلى أحد كتابي البزنطي غير صحيح ، ولم يعلم من أيّهما أخذ الحديث ، أو كان للصدر كتاب في بعض المسائل الفقهيّة أو غيرها ، وكان الحديث المذكور في التهذيب أو الاستبصار في بعض آخر من المسائل . ( 2 ) ومنه ما تقدّم من بعض الأواخر فيما دلّ على عدم إفساد الغبار للصوم ممّا رواه في التهذيب عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ( 3 ) ( 4 ) من أنّ الشيخ إنّما ذكر في الفهرست طريقه إلى أحمد بالنسبة إلى كتاب الوضوء والصلاة ، فطريقه إلى كتاب الصيام مجهول . إلاّ أنّ الظاهر منه ذكر كتاب الصيام في الفهرست في ترجمة أحمد أيضاً ، مع أنّه لم يذكر في ترجمته غير كتاب الوضوء والصلاة ، فكان المناسب أن يقول : فطريقه إلى الرواية المذكورة مجهول . ويمكن أن يقال : إنّ ما ذكره السيّد السند النجفي إن كان المقصود به أنّ الشيخ قد يأخذ الرواية من كتاب بعض من تقدّم من الرواة كما في الأخذ من كتاب أكثر صدر المذكورين ، وقد يأخذ الرواية من كتاب بعض من تأخّر من الرواة ، كما في الأخذ من الكافي أو الفقيه .
--> 1 . كلمة " معتبر " ليست في " د " . 2 . منتقى الجمان 1 : 148 ، باب كيفيّة الوضوء . 3 . التهذيب 4 : 324 ، ح 1003 ، باب في الزيادات . 4 . انظر جواهر الكلام 16 : 234 .